الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
314
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
القامة منصوبة في صدر البيت ، ثم ردّ الحجر بعد أعوام ، ولم يرد من سائر ذلك شيء . وقيل إنّ الجنابي صعد إلى سطح الكعبة ليقلع الميزاب وهو من خشب ملبس بالذهب ، فرماه بنو هذيل الأعراب من جبل أبي قبيس بالسهام حتى أزالوه ولم يصل إلى قلعه ( 1 ) . وبعضهم بدّل كسوته وبابه ، ففي ( تاريخ الطبري ) : نزع المهدي سنة ( 160 ) كسوة الكعبة التي كانت عليها وكساها كسوة جديدة ، وذلك أنّ حجبة الكعبة رفعوا إليه أنّهم يخافون على الكعبة أن تهدم لكثرة ما عليها من الكسوة ، فأمر أن يكشف عنها ما عليها من الكسوة حتى بقيت مجردّة ، ثم طلى البيت كلهّ بالخلوق ، وذكر أنّهم لمّا بلغوا إلى كسوة هشام وجدوها ديباجا ثخينا جيّدا ، ووجدوا كسوة من كان قبله عامّتها من متاع اليمن ( 2 ) . وفي ( كامل الجزري ) : قلع الخليفة المقتفي في سنة ( 552 ) باب الكعبة وعمل عوضه بابا مصفحا بالنقرة المذهبة ، وعمل لنفسه من الباب الأوّل تابوتا يدفن فيه إذا مات ( 3 ) . « وسأل » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وسأل عنه » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) « أمير المؤمنين عليه السلام » في ( تاريخ الخطيب ) ، قال المهدي لشريك القاضي : ما تقول في علي بن أبي طالب قال : ما قال فيه جدّك العباس وعبد اللّه . قال : وما قالا فيه قال : فأما العباس فمات ، وعلي عنده أفضل الصحابة ، وقد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عمّا ينزل من النوازل ، وما
--> ( 1 ) صلة تاريخ الطبري : 59 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 366 ، سنة 160 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 11 : 228 ، سنة 552 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 19 : 158 . لكن في شرح ابن ميثم 5 : 381 ، مثل المصرية .